fbpx

ابني المراهق والاكتئاب.. علامات تُساعدك على اكتشاف الأمر

569

يعتبر الاكتئاب مرض العصر، وتكمن خطورته في بعض الأحيان بسبب تأثيره على الشخص المصاب به، ودفعه أحيانًا لانهاء حياته بالانتحار.

- Advertisement -

وقد يصيب الاكتئاب الشخص بشكل مفاجيء ونتيجة عدد من الأسباب، ولا يقتصر الاكتئاب على البالغين فقد يصيب المراهقين بشكل خاص ويتسبب بتحطيمهم، وهناك بعض العلامات والإشارات التي تساعد الأم على اكتشاف فيما إذا كان ابنها او ابنتها يعانون من الاكتئاب:

علامات الاكتئاب:

من اهم الإشارات والعلامات التي تنذر بوجود مشكلة هو العزلة، فإذا بدأ ابنك المراهق بالانعزال عن أصدقائه واخوته والعالم الخارجي وتفضيل الجلوس وحيدًا وعدم الاندماج بأي فعالية يجب عليكِ مراقبته بشكل مستمر.

من العلامات الأخرى للاكتئاب، هو شعور الشخص باللامبالاة، فتجديه فاقد الحماس لأي عمل جديد أو مشروع أو حتى قضاء وقت جميل، ولن يتأثر بأي قصة وحدث جديد.

تتسبب عادة الأمراض النفسية ببعض الأعراض الجسدية، فالشخص المصاب بالاكتئاب قد يشكو بشكل مستمر من الصداع، والارهاق، وآلام الظهر والبطن.

من أبرز علامات الاكتئاب هو صعوبة التركيز، حيث يصبح الشخص مشتت الأفكار، ولا يمكنه التركيز في عمل أو فكرة معينة.

يواجه مريض الاكتئاب صعوبة في اتخاذ قرار معين حتى لو كان بسيطًا، فكل الأمور والأحداث بحسب وجهة نظره غير مهمة ولا تستدعي قرار.

الشعور بالذنب لدى مريض الاكتئاب يزاداد بشكل مستمر، فمثلا لو حصل ابنك المراهق على علامة متدنية ستجيدنه يبالغ بردة فعله وشعوره بالذنب تجاه دروسه ومستقبله وحتى تجاهك وتجاه والده.

عندما تلاحظين أن ابنك بدأ بنسيان التزاماته سواء مشاركته في النادي الرياضي، أو مواعيد حصص معينة، أو حتى التزاماته تجاه أصدقائه فهذا الأمر قد يكون إشارة بسيطة تنذرك بوجود مشكلة.

فقدان الشهية من أهم عوارض الاكتئاب خاصة إذا  استمر لأيام عديدة، وكذلك الأمر في حال تحول الأمر إلى حالة نهم ومبالغة في تناول الطعام.

تتأثر ذاكرة الانسان بطبيعة حياته وحالته النفسية والجسدية، ويؤدي الاكتئاب لشعور الشخص بفقدان ذاكرته في بعض التفاصيل.

مريض الاكتئاب سيتحول إلى شخص حزين بشكل مستمر، وستفارق الضحكة وجهه بشكل كامل، بالإضافة لشعوره بالقلق بشكل مستمر من كل شيء مهما كان بسيطًا، هذا بالإضافة إلى فقدانه الأمل في الدراسة والعمل والأصدقاء والمستقبل بشكل عام.

قد بنقلب يوم الشخص المكتئب، فتجده نائم طوال النهار كنوع من التهرب من مواجهة الناس والحديث معهم، بالمقابل سيتحول ليله إلى نهار ويتحول إلى شخص كثير السهر وكائن ليلي وحيد.

إذا لاحظتي تراجع ملموس في علامات ابنك في المدرسة بطريقة مبالغ فيها، حاولي أن لا تثوري وتنفعلي عليه بشكل مُبالغ فيه، يجب أن تتحدثي معه وتزوري مدرسته لمعرفة أصل المشكلة.

Sad teenage girl looking out the window on a cold autumn day

كما قلنا سابقًا يعزل مريض الاكتئاب نفسه عن العالم، حتى وإن كان شخص اجتماعي وكثير الأصدقاء، ستجدينه يبتعد عن أصدقائه ويرفض الحديث معهم والخروج برفقتهم.

عندما يبدأ ابنك بعد كل هذه العلامات السابقة بالحديث عن الموت بشكل مستمر ونشره بعض المنشورات التي تتحدث عن الموت وفقدان الأمل، ولو لاحظتي أنه تطرق في حديثه ألى الانتحار ولو لمرة واحدة فقط، اعلمي عزيزتي الأم أن ابنك المراهق في مرحلة خطرة ووجب عليك التدخل من أجل حمايته ومساعدته، حتى لا تقع مصيبة أكبر.

في حال وجدتي في أغراض ابنك بعض الأشياء المثيرة للريبة، كحبل او أدوية أو أدوات حادة، اسحبيها على الفور وحاولي التحدث معه ولا تتردي أبدًا في عرضه على الطبيب النفسي، هذه الأمور أبدًا ليست موضوع يمكن الاستهانة به والتعامل معها كأنها أمر عادي جدًا.

راقبي حسابات ابنك على مواقع التواصل الاجتماعي، شاهدي ماذا يكتب، لا تستهيني ببعض المنشورات التي تتحدث عن الوداع والفراق والحياة القصيرة، ويجب عليكِ القلق أيضًا في حال قام ابنك وبشكل مُفاجئ باقفال جميع حساباته عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

قد تجتمع اكثر من علامة وإشارة مما ذكرناه في ابنك إلا أنك ستلاحظين أنه طبيعي، ويضحك ويمازحك، لا تشعري بالطمأنينة لمجرد رؤيتك لابنك يضحك وسط اجتماع هذه الإشارات السابقة، فهناك درجات للاكتئاب ويستطع مريض الاكتئاب أن يخدع من حوله ويبدو مسالمًا وإنسان طبيعي لا يشكو من أي أمر، وهنا تكمن خطورة مرض الاكتئاب.

في كل الأحوال حاولي التحدث إلى طفلك بكل مرحلة ومراقبة تصرفاته بشكل مستمر فحتى إن كانت ظروف حياتكم طبيعية جدًا وبحسب رأيك لا يوجد ما يمكن أن يتسبب بكابة ابنك إلا ان عمر المراهقة مرحلة خطيرة جدًا وأتفه الأسباب قد تدخل المراهق في مرحلة الاكتئاب، لذلك لا تستهيني بأي إشارة أو مشكلة تواجه ابنك المراهق وابقي حوله دائمًا أنتِ ووالده وإخوته واسمعيه بشكل مستمر ولا تدعي أي أمر يشغلك عنه وعن اموره مهما كانت سخيفة في نظرك، وتأكدي أن أي تغيير بسيط أو عادي في حياة وتصرفات ابنك المراهق يستدعي منك الحذر والتصرف باهتمام.

تحدثي إلى ابنك بشكل مستمر في أي مرحلة عمرية ليبقى صديقك في كل مراحل حياته.