fbpx

تخفيض سعر صرف الدولار مطلب شعبي في ظل ارتفاع أسعار النفط

احمد طالب عبدالكريم الجبوري
243٬040

بقلم: احمد طالب عبدالكريم الجبوري

- Advertisement -

تتصاعد المطالب الشعبية بإعادة قيمة الدينار العراقي إلى ما كان عليه قبل عام من الآن، مع ارتفاع أسعار النفط التي ستنعش الموازنة للعام المقبل، إذ أثار قرار حكومة الكاظمي رفع الدولار أمام الدينار جدلاً كبيراً في الاوساط السياسية والشعبية، إضافة إلى تضرر الطبقات الفقيرة، ومحدودة الدخل، جراء ارتفاع أسعار السلع المستهلكة. حتى أصبح نسبة التضخم لعام 2021 نحو (6.3%) وفق بيان لوزارة التخطيط، جراء زيادة الأسعار بسبب ارتفاع صرف الدولار الذي شكل تبعات اقتصادية واجتماعية سلبية على عامة الشعب من ارتفاع البطالة والفقر، في وقت اعتبرته وزارة المالية بانه يمثل انفراجه! لما يعانيه الاقتصاد العراقي من ازمة في السيولة المالية وتصحيح لمسار الاقتصاد العراقي. 

جدد الشعب العراقي طلبه في الفصل الأخير من عام 2021 بضرورة اعادة خفض اسعار صرف الدولار بموازنة العام المقبل 2022 أو تقليل آثارها على المجتمع. بعد ارتفاع اسعار النفط تدريجيا لتصل الى أكثر من 80 دولارا للبرميل الواحد. 

وكما معلوم أن الحكومات العراقية المتعاقبة تبنت سياسات الإنفاق العالي نتيجة عوامل الفساد والفشل والتبعية الخارجية من دون الاهتمام بالإنفاق التنموي الاستثماري، وقد أرهقت البلد بديون داخلية وخارجية لا داعي لها وصلت نحو (120) مليار دولار، والتزامات تتعلق بتنفيذ مشاريع خدماتية ليس لها وجود على أرض الواقع  نحو (6000) مشروع وهمي ذهبت تخصيصاتها إلى جيوب حيتان الفساد الحاكمة .

 وقد خضعت العلاقة بين سعر صرف الدولار وأسعار النفط الخام للعديد من الدراسات الاقتصادية التي توصلت إلى نتائج غير حاسمة. فالعلاقة بين أسعار النفط الخام وسعر صرف الدولار هي علاقة عكسية بالدرجة الأولى، وعلاقة طردية في بعض الاستثناءات.  وقرار حكومة الكاظمي بموافقة الأحزاب وخاصة التيار الصدري على رفع سعر صرف الدولار تحت عنوان (إصلاح الوضع الاقتصادي والمالي) في العراق. هو حصيلة الورقة البيضاء التي أطلقها (الكاظمي)، في حين الدولة لا تستطيع تغيير عملتها الا ان المهم هو الإصلاح الحقيقي الذي يخدم طبقات الشعب الفقيرة. ولابد من تعويض الطبقات الفقيرة التي تشكل الغالبية وان تكون هناك مساعدات اجتماعية وتوفير البطاقة التموينية وخلق فرص عمل مسالة اساسية في ظل ارتفاع نسبة البطالة والفقر وجائحة كورونا والقطاع الخاص شبه معطل.

بقاء أسعار النفط فوق حاجز الـ 75 دولارًا للبرميل خلال العام المقبل 2022، سيعمل على سد عجز الموازنة العامة، والوفاء بالالتزامات المالية. يأتي ذلك مع خطط لزيادة صادرات النفط إلى 4.3 مليون برميل يوميا، خلال الربع الأول من عام 2022 وفق تحديد حصة العراق من قبل منظمة (اوبك). سيشهد العراق خلال العام المقبل 2022 تعافيًا اقتصاديا واضحًا جراء ارتفاع أسعار النفط   وتحقيق إيرادات نفطية نحو 81.17 مليار دولار خلال عام 2022. 

ارتفاع اسعار النفط بالوقت الراهن ، يستوجب على الحكومة العراقية أن تعوض الناس اولا ، وتغطي العجز في الموازنة العامة ، وتخلق فرص  عمل للعاطلين من الشباب،  وبالتالي سيكون هناك انتعاش في السوق وايقاف الهدر والفساد وتشغيل القطاع الخاص .