fbpx

ما هي متلازمة الأمعاء المتسربة ؟

ما هي متلازمة الأمعاء المتسربة ؟
27

متلازمة تسرب الأمعاء أو متلازمة الأمعاء الراشحة Leaky gut syndrome‏ هي حالة افتراضية غير معترف بها طبيا.

- Advertisement -

في حين يعترف العلم السائد بزيادة نفاذية الأمعاء (“تسرب الامعاء”)، إلا أن المطالبات بوجود “متلازمة تسرب الأمعاء” كعلاج طبي مميز تصدر غالباً عن خبراء التغذية وممارسي الطب البديل. يدعي المؤيدون أن “الأمعاء التسربية” تسبب التهابا مزمنا في جميع أنحاء الجسم مما يؤدي إلى مجموعة واسعة من الحالات، ومنها متلازمة التعب المزمن، والتهاب المفاصل الروماتويدي، والذئبة، والصداع النصفي، والتصلب المتعدد، والتوحد. لا يوجد سوى القليل من الأدلة اعتبارا من عام 2016، تدعم الإدعاء القائل بتسبب “متلازمة تسرب الأمعاء” بهذه المجموعة الواسعة من الأمراض.

وقد وصف ستيفن باريت “متلازمة الأمعاء المتسربة” بالبدعة تشخيصية، وبينما يستخدم مؤيديها هذه الحالة المزعومة كفرصة للترويج لعدد من العلاجات البديلة من وجبات غذائية وأعشاب ومكملات غذائية. كتب سيث كاليشمان عام 2009 حول إدعاء بعض “العلماء الزائفون” بأن مرور البروتينات من خلال الأمعاء “المتسربة” هو ما يسبب التوحد. حظي الاعتقاد بأن “تسرب الأمعاء” قد يسبب التوحد في الواقع على شعبية بين عامة الناس، بيد أن الأدلة ضعيفة والأدلة الموجودة متضاربة مع بعضها البعض.

يحاول المناصرين الترويج لشتى العلاجات المختلفة لما يسمونه “متلازمة تسرب الأمعاء”، مثل المكملات الغذائية، والبروبيوتيك، والعلاجات العشبية، والأطعمة الخالية من الغلوتين، والفودماب المنخفضة، والسكر المنخفض، أو الوجبات الغذائية المضادة للفطريات، ولكن لا يوجد سوى القليل من الدلائل على تحقيق هذه العلاجات المطروحة لأي فائدة تذكر. ولم يجري اختبار أي منها على نحوٍ كاف لتحديد ما إذا كانت آمنة وفعالة لهذا الغرض. لا يوصى المعهد الوطني للصحة وتفوق الرعاية (نيس) باستخدام الوجبات الغذائية الخاصة لإدارة الأعراض الرئيسية للتوحد.

أسباب الأمعاء المتسربة

1- الكحول وبعض الأدوية المسكنة

من المعروف أن الكحول والأسبيرين ومضادات الالتهاب اللاستيرويدية، منها الأيبيوبروفين، تهيج بطانة الأمعاء، إذ قد تدمر السد الموجود بين الخلايا، ما يسمح لبعض المواد بالعبور عبر الفراغات ووصول مجرى الدم.

يتفق أطباء الجهاز الهضمي (اختصاصيو أمراض الأمعاء)، بشكل عام على أن هذه المهيجات عادة لا تؤدي إلى الإصابة بأكثر من أعراض التهابية بسيطة في منطقة معينة من الأمعاء.

مما ﻻ يسبب عادة أعراضاً واضحة، كما وأنه يتحسن مع الوقت إن توقفت عن استخدام تلك الأدوية أو توقفت عن شرب الكحول.

وفي أسوأ الحالات، قد يكون الالتهاب شديداً لدرجة أن يسبب بين الحين والاخر تقرحات في بطانة الأمعاء.

2- بعض الحالات المرضية والعلاجات

قد تسبب الحالات المرضية والأعراض التالية أيضاً تلفًا في السد الموجود بين خلايا بطانة الأمعاء:

أمراض التهاب الأمعاء، منها مرض كرون (Crohn’s Disease).
الأمراض الالتهابية في الأمعاء، منها السالمونيلا وفيروس النورو وداء الجيارديات.
الداء البطني (مرض سيلياك).
العلاجات الكيماوية.
مرض الكلية المزمن.
العلاج الإشعاعي للبطن.
مثبطات المناعة (أدوية تضعف جهاز المناعة).
فيروس العوز المناعي البشري/متلازمة العوز المناعي المكتسب.
التليف الكيسي.
مرض السكري من النوع 1.
مرض تعفن الدم.
العمليات المعقدة.

وبشكل عام، وحتى في هذه الحالات، فإنه ليس من الضروري علاج الأمعاء “المتسربة”، إلا أنه، تحت ظروف معينة، فإن مصابي مرض كرون.

على سبيل المثال، قد يستفيدون من اتباع حمية غنية بالسوائل للتقليل من التهاب الأمعاء، الأمر الذي يخفف من حدة تسرب الأمعاء.

3- نظرية “متلازمة الأمعاء المتسربة”

ويرى الاخصائيون المؤيدون لنظرية “متلازمة الأمعاء المتسربة” أن بطانة الأمعاء قد تصبح متهيجة و”متسربة” نتيجة لمجموعة أوسع من العوامل، مثل:

النمو الزائد للخميرة والبكتيريا في الأمعاء.
الحمية الضعيفة.
والإفراط في استخدام المضادات الحيوية.
فهم يرون أن جسيمات الطعام غير المهضومة والمواد السامة البكتيرية والجراثيم قد تعبر من خلال جدار الأمعاء “المتسربة” إلى مجرى الدم، ما يثير جهاز المناعة ويسبب الالتهاب المستمر في الجسم بأكمله.

وهذا، بحسب ما يدعون، يرتبط بمجموعة واسعة من المشاكل الصحية، منها:

الحساسية ضد الأطعمة.
الشقيقة.
الإرهاق ومتلازمة التعب المزمن.
الربو.
الذئبة والتهاب المفاصل الروماتويدي والتصلب اللويحي المتعدد.
أمراض جلدية معينة، منها تصلب الجلد والإكزيما.
التوحد.

لكن هناك حاليا دﻻئل بسيطة تشير إلى أن هذه الحالات تنجم بالفعل جراء الاصابة أمعاء “متسربة”.

4- المنتجات المروج لها

هناك “علاجات” مختلفة تمت الإشارة إليها من قبل الأشخاص المروجين لنظرية “متلازمة الأمعاء المتسربة”.

منها كتب الحميات والمكملات الغذائية (التي تحتوي على المعينات الحيوية، على سبيل المثال) والعلاجات العشبية والأطعمة الخالية من الغلوتين وغيرها من الحميات الخاصة، كالحميات قليلة السكر.

ومع ذلك؛ يجب الحذر من العلاجات التي يقدمها الذين يدعون أنها قادرة على شفاء “متلازمة الأمعاء المتسربة”، بسبب قلة الدلائل العلمية التي تشير إلى أنها مفيدة للعديد من الحالات التي يدعون بأنها تساعدها.

نصيحة والمزيد من المعلومات

إن تم تشخيصك بحالة مرضية معينة، فبإمكانك الاطلاع عليها في قسم الطب والصحة في الموقع، حيث تجد معلومات موثوقة ذوات دلائل علمية حول علاجها.

وبشكل عام، فمن الحكمة أن تتصفح مواقع الصحة “الشمولية” والتي تروج “العلاجات الطبيعية” مع الحذر – فلا تفترض أن ما يقدمونه من معلومات يكون صحيحاً أو مبنياً على دلائل علمية.

أسباب الإنزلاق الغضروفي وطرق طبيعية للعلاج
مرض فيروس كورونا (كوفيد-19): الأسئلة والأجوبة