fbpx

يوم المرأة العالمي.. ما قصته وكيف بدأ الاحتفال به؟

494

يوم المرأة العالمي هو احتفال عالمي يحدث في 8 مارس من كل عام، من أجل تقدير المرأة لإنجازاتها في جميع مجالات الحياة. ويعتبر هذا اليوم إجازة رسمية في بعض الدول مثل الصين وروسيا وكوريا.

- Advertisement -

وفي عام 1856م خرجت آلاف النساء للاحتجاج في شوارع مدينة نيويورك بسبب الظروف اللاإنسانية التي كن يجبرن على العمل تحتها، وبالرغم من تفريق هذه المظاهرات عن طريق الشرطة، نجحت المسيرة في دفع المسؤولين إلى طرح مشكلة المرأة العاملة على جداول الأعمال اليومية، للتعامل معها كقضية ملحة لابد من النظر فيها.

في عام 1908 وتحديدًا يوم 8 مارسعادت الآلاف من عاملات النسيج للتظاهر من جديد في شوارع نيويورك، ولكن هذه المرة تظاهرن وهن يحملن الخبز اليابس بالإضافة إلى باقات الورد، كرمز لحركتهن الاحتجاجية؛ مُطالبات بتخفيض ساعات العمل ووقف تشغيل الأطفال ومنح النساء حق الاقتراع.

وتعتبر حركة “الخبز والورد” قد شكلت بداية الحركة النسوية داخل الولايات المتحدة تطالب بكافة الحقوق الأساسية للمرأة بما في ذلك الحق السياسي والمساواة في ظروف العمل. وترمز الوردة إلى الحب والتعاطف والمساواة فيما يرمز الخبز إلى حق العمل والمساواة فيه.

وبعد مرور عام وتحديدًا في يوم 8 مارس 1909 جاء الاحتفال الأول من أجل تخليد ذكرى هذا اليوم في حياة النساء، لتنتقل الحركة بعدها  إلى أوروبا حتى  تم تبني اليوم على الصعيد العالمي بعد نجاح التجربة داخل امريكا.

في 1910 اقترح مؤتمر الاجتماع الاشتراكي الدولي الذي عقد في كوبنهاغن إقامة يوم للمرأة يأخذ طابعا دوليا للتأكيد على حقوق المرأة ودعم حقها في الاقتراع فيما عرف باسم “مبادرة كوبنهاغن”، ولقي هذا المقترح ترحيبا من المؤتمر الذي حضرته أكثر من 100 امرأة من 17 دولة.

في 1911، جرى الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة في 19 آذار/مارس في النمسا والدنمارك وألمانيا وسويسرا، وشارك في الاحتفالات أكثر من مليون رجل وامرأة، للمطالبة بحق المرأة في التصويت وشغل المناصب العامة والعمل والتدريب المهني ووقف التمييز ضدها في العمل.

في 1913، أصبح اليوم العالمي للمرأة آلية للتظاهر ضد الحرب العالمية الأولى، وجاء احتفال الروسيات بأول يوم عالمي للمرأة في آخر يوم أحد من شهر شباط.

بعد ذلك تم اختيار يوم 8 مارس للاحتفال بالمناسبة، وبالفعل نظمت نساء كثيرات في أوروبا في مثل هذا اليوم من عام 1914 تظاهرات للتنديد بالحرب وللتأكيد على حقوق المرأة.

في نهاية شباط 1917 خرجت نساء روسيات في تظاهرات تحت شعار “من أجل الخير والسلام”، وانتهت هذه التظاهرات بمنح المرأة الروسية حق التصويت.

وفي عام 1945 وقعت أول اتفاقية دولية أو ميثاق يؤكد مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في الأمم المتحدة، ومع مرور الزمن، قامت الأمم المتحدة بتعزيز مشاركة المرأة في تحقيق التنمية المستدامة، والسلام والأمن، واحترام حقوق الإنسان، وذلك لانها شريك مساو للرجل في كل ذلك، وتبقى جهود الأمم المتحدة في تمكين المرأة هو أولى أولوياتها، وذلك لمعالجة التحديات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية في كل أنحاء العالم.

واعتمدت منظمة الأمم المتحدة على المستوى الرسمي وعلى الصعيد العالمي  اليوم  العالمي للمرأة لأول مرة سنة 1977 ليتحول هذا التاريخ إلى رمز لنضال المرأة وحقوقها يحتفل به سنويا.

في شهر أيلول من عام 1995 انعقد “إعلان ومنهاج عمل بكين” 1995 وكان بمثابة خارطة طريق وقعتها 189 دولة، إن الدول الموقعة عقدت العزم على “التقدم في تحقيق أهداف المساواة والتنمية والسلم لجميع النساء… نعترف بأصوات جميع النساء في كل مكان”.

قدمت الوثيقة تصورا للعالم تحظى فيه المرأة بحقها في ممارسة اختياراتها، مثل المشاركة السياسية والحصول على التعليم والحصول على أجر والعيش في مجتمع خال من العنف والتمييز، منذ 1996 تختار الأمم المتحدة شعارا لهذا اليوم.

أما موضوع الاحتفال باليوم العالمي للمرأة لعام 2020 هو ’’أنا جيل المساواة: إعمال حقوق المرأة‘‘. ويتماشى هذا الموضوع مع الحملة متعددة الأجيال لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، المسماة ’’جيل المساواة‘‘. ويصادف احتفال هذا العام مع الذكرى السنوية الـ25 لإعلان ومنهاج عمل بيجين الذي يعد خارطة الطريق الأكثر تقدمية في ما يتصل بتمكين المرأة والفتاة في كل أنحاء العالم.

كما سيشهد هذا العالم مناسبات أممية أخرى مهمة، من مثل الذكرى السنوية العاشرة لتأسيس هيئة الأمم المتحدة للمرأة، فضلا عن كثير غيرها.

يمثل عام 2021 فرصة لا تفوت لتعبئة العمل العالمي لتحقيق المساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان لجميع النساء والفتيات.

المرجع: 1